ابن الزيات

124

التشوف إلى رجال التصوف

ومنهم : 37 - أبو محمد أبو الأمان بن يلارزج من بنى مصطاو . كان من الحفاظ لمذهب مالك رحمه اللّه . ويقال : إنه درس الفقه على عبد العزيز التونسي بأغمات وكان عبدا صالحا . مات عام أربعين وخمسمائة ودفن برباط حكم من بلاد هسكورة . حدثوا عنه أن علي بن يوسف خرج من مراكش إلى زيارته فلم يرد أبو محمد أن يدخل إليه . فخرج إليه من داره ولقيه في الفحص وقعد معه ساعة ثم افترقا . فلما احتضر أبو محمد قال لأخص أصحابه : ادن منى . فدنا . فقال له في أذنه : كانت لي أحوال ؛ ففقدتها من يوم اجتماعي بالسلطان وحديثي معه ؛ فإياك ولقاء الناس [ الوافر ] : رأيت الانقباض أجل شئ * وأدعى في الأمور إلى السّلامه فهذا الخلق سالمهم ودعهم * فخلطتهم تقود إلى النّدامه ولا تعبأ بشئ غير شئ * يقود إلى خلاصك في القيامة ومنهم : « 38 » - أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الهوارى من أهل أغمات وريكة ، وكان عبدا صالحا كثير الإيثار والصدقات ، مات قبل الأربعين وخمسمائة . وحدثوا عنه أنه كان في عام مجاعة شديدة . فسوقت دار لامرأة اضطرت إلى بيعها . فأدخله الدلال ليشتريها بخمسمائة دينار . فأراد أن يدخل بيتا منها ليقلبه . فقيل له : إن فيه المرأة التي تبيعها مع بناتها ولولا حاجتهن ما باعتها . فخرج من الدار وبعث

--> ( 38 ) من مصادر ترجمته : أنس الساري والسارب ص 16 .